ابن العربي
107
أحكام القرآن
كالأب في مال ابنه لما قدمناه من قوله إن من أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه ولذلك قلنا إذا وطئ أمة ابنه لا حد عليه للشبهة التي له فيها والحدود تسقط بالشبهات فهذا الأب وإن كان جاء بصورة السرقة في أخذ المال خفية فإن له فيه سلطان الأبوة وتبسط الاستيلاء فانتصب ذلك شبهة في درء ما يندرئ بالشبهات وأما متعلق المسروق وهي المسألة السابعة المسألة السابعة متعلق المسروق فهو كل مال تمتد إليه الأطماع ويصلح عادة وشرعا للانتفاع به فإن منع منه الشرع لم ينفع تعلق الطماعية فيه ولا يتصور الانتفاع منه كالخمر والخنزير مثلا وقد كان ظاهر الآية يقتضي قطع سارق القليل والكثير لإطلاق الاسم عليه وتصور المعنى فيه وقد قال به قوم منهم ابن الزبير فإنه يروى أنه قطع في درهم ولو صح ذلك عنه لم يلتفت إليه لأنه كان ذا شواذ ولا يستريب اللبيب بل يقطع المنصف أن سرقة التافه لغو وسرقة الكثير قدراً أو صفة محسوب والعقل لا يهتدي إلى الفصل فيه بحد تقف المعرفة عنده فتولى الشرع تحديده بربع دينار وفي الصحيح عن عائشة ما طال علي ولا نسيت القطع في ربع دينار فصاعدا وهذا نص وقال أبو حنيفة لا قطع في أقل من عشرة دراهم وروى أصحابه في ذلك حديثا قد بينا ضعفه في مسائل الخلاف وشرح الحديث